دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
دويك: عزام الأحمد سبب فشل المصالحة .. ولربما كان في حالة سكر !
نشر بتاريخ: 2013-03-01
رام الله – خاص بـ"النورس للأنباء" – يوسف الشايب: اتهم د. عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي، عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس كتلتها البرلمانية وملف المصالحة فيها، بالمسؤولية عن فشل المصالحة، واصفاً إياه بـ"فاقد الأهلية"، مجدداً مطالبته للرئيس محمود عباس بـ"نزع ملف المصالحة" منه.

وقال دويك، في حديث مع الإعلامي خضر شاهين، ضمن برنامج "تغطية خاصة" على شاشة الفضائية الفلسطينية: ما حدث في الجلسة التي نظمتها منظمة التحرير هو أن عزام الأحمد هاجم العمل السياسي الإسلامي، من خلال التهكم على الغنوشي والحركة الإسلامية التونسية، وكذلك الإخوان المسلمين في مصر، ومن ثم الانتقال للسخرية من فصيل فلسطيني كبير كحركة حماس .. والمفاجئ أن رئيس ملف المصالحة عن حركة فتح يقول لا لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ولا لإعادة فتح المؤسسات المغلقة في الضفة، ولا لأي عمل مقاوم للاحتلال، بل هدد بالاعتقال كل من يقوم بذلك، وأية مراجعة لتسجيل الجلسة تثبت صحة كلامي، لذا انسحبت وأخوتي في المجلس التشريعي كي لا نكون ديكوراً لشتم أخوتنا في الساحة، وشتم العمل السياسي الإسلامي ورموزه.

وأضاف دويك: الأحمد فاقد للأهلية على المستوى النفسي والعلمي، وحين اتهمني بالتنسيق مع رابين، إما أنه كان في حالة سكر، أو أنه فاقد للتواصل مع الواقع .. لم أكن أود وقف جلسات المصالحة بسبب هذه الحادثة، كي لا يشار إليّ كمعطل لهذه المسيرة، لكني أقول باطمئنان أن هذه المصالحة لن تتم ما دام عزام الأحمد هو من يقود مسارها عن الأهوة في حركة فتح، ولهذا دعوت الرئيس لنزع هذا الملف من يد عزام الأحمد، ليس فقط لفقدانه الأهلية، بل لموافقه المسبقة المعارضة لأية تفاهمات تم التوصل إليها بين الحركتين في القاهرة .. بتّ على قناعة بأن السبب في عدم إنجاز المصالحة إلى الآن هو عزام الأحمد، فحتى تنجح المصالحة لابد من ظروف موضوعية يقودها أشخاص مؤهلون، والذي يقود ملف المصالحة عن حركة فتح ليس مؤهلاً على الإطلاق ليقود هكذا ملف.

وتابع دويك: هناك من يريد إخراج الحركة الإسلامية في فلسطين من باب الانتخابات الذي دخلت منه .. لا أدري كيف، لأن الحركة تعزز مواقعها في الشارع الفلسطيني .. لا أدري إن كان يراد التوجه إلى انتخابات ليست حرة وليست نزيهة .. الحديث عن أن "لا انتخابات لا مصالحة" يعني فرض "فيتو" من طرف، واستخفاف بالطرف الآخر .. الجمهور يرى أنه لا يريد مصالحة هلامية بل مصالحة مبنية على أسس واستراتيجية وطنية متفق عليها.

ورفض دويك وصف موقف حماس من حدود 1967 بالانقلاب الفكري للحركة، وقال: حماس، ومنذ العام 1989، قالت إنها تؤيد تحرير أي جزء من أرض فلسطين، وهذا ما قاله صراحة المرحوم أحمد ياسين، وهذا بتقديري الموقف الرسمي للحركة .. الأراضي المحتلة في العام 1967 جزء من أرض تتحرر، لكن النقطة الجوهرية أن حماس لا ولن نعترف بإسرائيل .. إسرائيل تحتل فلسطين من نهرها إلى بحرها، والاعتراف بها يعني اعترافاً بهذا الاحتلال .. صحيح أن هناك حديث عن هدنة طويلة، لكنها غير محددة المدة، والأخطر، أكرر، الاعتراف باحتلال على أرض فلسطينية.

واستعرض دويك المعوقات الداخلية والخارجية التي رافقت عمله وكتلته في رئاسة المجلس التشريعي منذ نجاحهم في انتخابات العام 2006، وهو ما وصفه بالانقلاب على الديمقراطية، كما رفض وصف الواقع بعد الثورات العربية بـ"العصر الإخواني"، مفضلاً تعبير "عصر العمل الإسلامي"، وإن "كان الإخوان أهم عنصر في هذا الجانب"، خاصة بعد أن هيمنت ولعقود العلمانية بمختلف تسمياتها على المشهد السياسي العربي، والتي أفرزت أنظمة دكتاتورية من أبرز مظاهرها النظام السوري.

وشدد دويك على أحقية موقف حماس من النظام السوري، بقوله: يمكن اختصار الموقف من النظام السوري بالقول بأن من دعمنا في حق لا نستطيع دعمه في باطل، مشيراً إلى أن سوريا، وفي تعبير عن رغبة الشعب، احتضنت قادة الحركة والمقاومة الفلسطينية في وقت صعب، لكن إرادة الشعب السوري انتفضت ضد نظام دكتاتوري .. نحن نتناغم مع إرادة الشعب السوري الحالية التي هي امتداد لإرادة الشعب الفلسطيني.

دويك، وفي لقائه ضمن برنامج "تغطية خاصة" على شاشة الفلسطينية، ويعده ثائر توايهة، ويخرجه مراد نصار، امتدح الدبلوماسية القطرية بقوله: قطر دولة ذات دبلوماسية ناجحة، وهي أكثر قرباً من غيرها من الدول العربية إلى نبض الشارع العربي وحركة الجماهير العربية، وهذا سر نجاح دبلوماسيتها في السودان إلى حد كبير، وفي لبنان، وإلى حد ما في فلسطين .. قطر تملك رؤيا لا تملكها دول غيرها، ولذلك هي النظام الأثبت في الخليج العربي، فلا نجد مظاهرة واحدة ضد النظام القطري الذي استطاع التعبير عن إرادة جماهير شعبه، بل تساوقت إرادته مع إرادة الجماهير العربية.

واستهجن دويك ارتفاع وتيرة العداء من قبل "القوى الفاشلة"، للأنظمة التي جاءت بعد الثورات العربية معبرة عن إرادة الشعوب، وليس على ظهر دبابة، كما كان في السابق.

وحول مصطلح "المفاوضات الإنسانية"، أجاب دويك: فاجأني البعض بالحديث عن تغيير .. منذ اليوم الأول للانتخابات قلنا بأننا نتعامل مع الاحتلال في القضايا الإنسانية، لكن لا مجال للتفاوض مع إسرائيل في الشأن السياسي، ولا أرى أن أحداً خرج عن هذا الخط، وذلك لاعتقادنا بأن المفاوضات السياسية عبثية، وللأسف لا زال البعض يحاول تجريبها مجدداً، وهناك مثل شعبي عندنا يقول "اللي مجرب المجرب عقله مخرّب".. و"من يقول إننا دخلنا انتخابات تحت سقف أوسلو، فهو مخطئ، لأن الاحتلال أعلن سلفاً عن انتهاء أوسلو، ونحن خضنا الانتخابات لتصحيح المعادلة، وإعادة الزخم للقضية الفلسطينية".

وشدد دويك على أن منظمة التحرير الفلسطينية "منظمتنا، وبيتنا المعنوي" .. وقال: نحن نؤكد أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عندما يدخل تحت إطارها الكل الفلسطيني"، مضيفاً: تم التوافق في آاذر من العام 2005 على دخول كافة الفصائل إلى المنظمة، بإعاجة بنائها على أسس ديمقراطية، ومنذ ذلك الحين لم يتم أي تحرك فعلي لتحقيق ذلك .. يجب أن يعاد صياغة وتنظيم المنظمة كما تم التوافق، وعلى أسس ديمقراطية.

ووصف دويك اعتراف المنظمة بإسرائيل بالخطأ التاريخي، وبأنه يجب أن يعاد عنه .. وقال: منذ العام 1996 لم تجر أية انتخابات داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وتم رفع عدد أعضاء المجلس الوطني من 450 إلى 800 عضو بـ"سحر ساحر"، مضيفاً: عندما تعاد هيكلة منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، عندئذ تحكم الخيارات الديمقراطية لممثلي الشعب، وما يتم التوافق عليه بخصوص أية قضايا، وسئل حينها عن الاعتراف بإسرائيل، سنقبله .. لم نخالف أي توافق في السابق لنخالفه فيما هو آت.