دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟
الكاتب: حسن عجوة
نشر بتاريخ: 2013-03-28
حسن عجوة
جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ بقلم: حسن عجوة جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ جهاد المناكحة هو عبارة عن فتوى صدرت عن بعض من يعتقدون أنهم أهل للإفتاء تنص على إجازة أن يقوم المقاتلون ضد النظام السوري أو غيره من الانظمة من غير المتزوجين أو من المتزوجين الذين لا يمكنهم ملاقاة زوجاتهم بإبرام عقود نكاح شرعية مع بنات أو مطلقات لمدد قصيرة لا تتجاوز الساعة يتم بعدها الطلاق وذلك لإعطاء الفرصة إلى مقاتل آخر بالمناكحة. أي أنها بالعربي الفصيح فتوى لترويج وإجازة وتسويق الدعارة باسم الدين والدين منها براء، وهذه الفتاوى التي صدرت لا بد من أن تكون صادرة عن أناس يعانون من اضطرابات شخصية تجعلهم غير قادرين على التعبير عن عدوانيتهم وحقدهم وحسدهم للآخرين بسبب الفشل والضعف الذي يلاحقهم, فيلجئون لأساليب وطرق ملتوية لإثارة الأحقاد والضغائن والفتن، إضافة إلى أنهم أناس يبحثون عن طريق للشهرة وحسب وجهة نظرهم فإن اقصر الطرق للشهرة هو الترويج لفتاوى لا تمت بالصلة إلى الدين للتغرير بالشباب وإيقاعهم فريسة سهلة للشهوة مستغلين جهل البعض بأحكام الدين الحنيف وغياب الوعي السياسي والثقافي لدى البعض الآخر. ثم إن هذه الفتوى هي عبارة عن ضوء أخضر لتنفيذ المخططات التي تستهدف الأمة لنشر الأمراض الجنسية القاتلة التي تنتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال الجنسي، وتعيد المرأة إلى عصور الظلام والاستعباد والرق والجهل التي حاربها الإسلام الذي كرم المرأة ورفع منزلتها وأحاطها برعاية خاصة وحفظ كرامتها. ولا بد لهؤلاء الجهلة ممن ينتحلون صفة العلماء أن يعلموا أن للفتوى أصول وضوابط وأحكام لا يمكن الحياد عنها ومنها:- أن يكون عادلاً مستقيماً، آخذاً بقاعدة الوسطية، بعيداً عن التشديد، وأن يتأنى بفتواه، وألا يتجرأ فيها، وأن يأخذ بالتيسير المنضبط، وأن يسير على وفق قواعده وأسسه، وان يفتي على ضوء الكتاب والسنة، وأن يبتعد عن الأخذ بالتيسير العشوائي حتى لا يفتي بالهوى. ثم أنني أتساءل أين علماء الدين المشهود لهم بالورع والتقوى والعلم؟ لماذا لا يخرجون عن هذا الصمت المطبق الذي أصابهم؟ لماذا يكتمون العلم؟ وهل كتمان العلم أصبح من الدين؟. فأنتم يا من أفتيتم بهذه الفتوى أيها الرويبضات هل تقبلون على أنفسكم بأن تذهب أخواتكم وبناتكم وأمهاتكم للإرتماء بأحضان من تجيزون لهم ذلك؟ لقد تناسيتم قول الله تعالى: ( وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ). وصدق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال : (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء , ولكن يقبض العلم بقبض العلماء , حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا , فسئلوا , فأفتوا بغير علم , فضلوا وأضلوا).