دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
أسرانا ضمائرنا
الكاتب: ركان زيد
نشر بتاريخ: 2013-04-16
ركان زيد
تعددت الآراء وصار الجميع يفتي بحدوث إنتفاضة ثالثه فلسطينية نصرة للأسرى الفلسطينيين بعد الفشل الطويل والذريع الذي أبدته الحكومة الفلسطينية تجاه الأسرى منهم القدامى وغيرهم ممن قضو سنوات عديدة يصارعون الموت البطيء خلف قضبان الإحتلال دون الإهتمام بقضيتهم . اليوم نسمع النعرات التهديدية والمشمئزة تجاه أهالي الأسرى بعدم تهريب شيء إلى الأسرى خلال الزيارات وذلك بقطع رواتب الأسرى عن ذويهم وعدم إعتماد الأسير سجيناً أمنياً بحجة أنه يتسبب بمشاكل عديدة وكبيرة في الأسر ,السؤال الذي يطرح نفسه دائماً وتكراراً عندما يُوضع الأسير في العزل الإنفرادي وضربه ومنعه من الزيارات وغيرها من إجراءات تعسفية بحقه وبحق ذويه ,أليس مثل هذه الأفعال الشرسة التي تقوم بها إدارات السجون ضد الأسرىيومياً. ماذا فعلتم للأسرى وأنتم في عرشكم المشئوم ,ماذا قدمتم لأهالي الأسرى غير ندواتكم وإعتصاماتكم التي لم تأتي بإيجابيات منذ بداية إعلان دولة فلسطين عام 1988 في الجزائر لتُعتمد كدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف تحت سيادة وطنية كاملة ,ماذا فعلت الحكومة الفلسطينية منذ الأزل تجاه قضية الأسرى والمعتقلين وما هو حجم الإتصالات والرسائل واللقاءات التي بُعثت إلى قوافل الهيئات والمنظمات الإنسانية والدولية . ألا تستطيع دولتنا القائمة والتي أصبحت معترف بها إلى تبني هذه القضية المحقة بحق وحقيقة بعيداً عن الأكاذيب والوعود التي سئمنا منها مراراً وتكراراً ,لماذا لا تلقى إهتماماً إستثنائياً حتى لا يشعر أبناؤنا وذويهم بالمهانة والذل والفقر , أم تكرشت بطونكم من رواتبكم التي لا تُحصى بالآلاف من الدولارات التي لا تستحقونها لأنكم لم تكونوا أوفياء لوظيفتكم . وكذلك الفصائل الفلسطينية الوطنية وليست الإسلامية والتي أقصد بها عمداً حركة حماس في غزة فكانت همها الوحيد هو تحرير الأسرى و وضعوا ملف الأسرى كأولى أولوياتهم السياسية ولن ننسى صفقه الأحرار التي كانت نتيجتها المبادلة بالأسير الإسرائيلي جلعاد شليط مقابل 1027 أسير فلسطيني حر منهم 450 يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد وجميع النساء وعددهن 30 سيدة وغيرهم من معتقلين مرضى وكبار السن والمقدسيين وفلسطينيي الـ48. فقد كانت صفقه ترفع الجبين وتُفرح الجنين,, أين قياداتنا الوطنية التي تدعي وطنيتها ,أين حكومتنا التي تدعي بتحرير الأسرى منذ إستكشاف جزيرة مالطا وحتى اليوم , ألا يخجل قادتنا من أسرانا القابعين خلف الزنازين صامدين مُسلحين بإيمانهم لما سجنوا لأجله , ألا يخجلوا من دموع الأمهات التي تصدح كل يوم على ولدها الأسير , هل من ضحى بحريته لإسترجاع كرامتنا وصحوة ضميرنا النائم عاث فساداً وكفراً, أظن أنه لا يهمكم أسير ولا شهيد غير حفنه من الدولارات والإنشغال بمصالحكم. لم يخطر في بال الأسرى الفلسطينيين أن عذابهم لعشرات السنين وأن أجمل سنوات عمرهم التي ضاعت في المعتقلات الإسرائيلية ستأتي لشعبهم بسلطة فلسطينية بلا وطن وحكومتين ولكن مع بقاء الإحتلال الإسرائيلي في كل شبر وكل قرية وكل بلدة فلسطينية بصمتهم المريب ,وأنا أؤمن بمقولة : أن أمة تعجز عن تحرير أسراها ستعجز حتماً عن تحرير أرضها فمن تخلى عن الإنسان تخلت عنه الأوطان , وها هي الأوطان تخلت عنكم وتطاردون ورائهم للدعم والمساندة .فقط أصبح لدينا شعب نصفه الأول قيادات ونصفه الثاني ناطق وباعق وناهق بأسماء متعددة. لقد بدأ الأسرى معركتهم الدامية في حرب الأمعاء الخاوية لإرضاخ الإحتلال الصهيوني إلى مطالبهم وحقوقهم المشروعة والقوانين المتعارف عليها ,لأن عدونا لا يريد ليونة حكومتنا إلا بالضغط والتهديد الذي يمارسه الأسرى الآن بإضرابهم عن الطعام .أسرانا الأبطال أنتم درس في الحرية لن ينساه إخوتكم الأحرار وعدوكم الصهيوني ,, أنتم درس في النخوة سيضيق الخناق على عرباننا الذين تخاذلوا بكروش ممتلئة. وأخيراً ..أتمنى من أحد الكُتاب غيري بأن يُصدر كتاب بعنوان: (وصف فلسطين),فيا حبذا أن لا ينسى بوصف دولتنا بنصف ضمير.