دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
الأمم المتحدة: اقتصاد القدس الشرقية منفصل عن الاقتصادين الإسرائيلي والفلسطيني
نشر بتاريخ: 2013-05-09
القدس - وكالات - النورس للأنباء: قالت الامم المتحدة أن اقتصاد القدس الشرقية يجد نفسه في عالم منفصل تمامًا عن كلا الاقتصادين، الفلسطيني والإسرائيلي، اللذين يرتبط بهما، فهو غير مدمج في أي منهما، ومع ذلك فإنه يعتمد من الناحية البنيوية على اقتصاد الضفة الغربية لدعم إنتاجه وتجارته في السلع والخدمات ولتوفير فرص العمل، وهو في الوقت نفسه يعتمد قسرًا على الأسواق الإسرائيلية التي يجب أن يخضع للوائحها وأنظمتها والتي تشكِّل مصدرًا للعمالة والتجارة، كما تشكِّل القناة الرئيسية للسياحة المتجهة إلى المدينة.

وأضافت منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية : أدَّت هذه العلاقات المتناقضة والمتعارضة فعليًا إلى ترك اقتصاد القدس الشرقية ليعين نفسه بنفسه ويتدبر أمره في انتظار مصير تنميته اُلمعلَّقة. فهو، من جهة، منفصل عن ولاية السلطة الفلسطينية وخاضع ، من جهة ثانية ، لما تمليه متطّلبات السكان اليهود والاستراتيجيات الاستيطانية التي تنتهجها السلطات البلدية والحكومية الإسرائيلية .

وتابعت: وتمامًا مثلما كان نمط النمو الاقتصادي والمنحى العام لاقتصاد غزة في السنوات الأخيرة يسير في اتجاه مختلف ومنفصل عما كان عليه في الضفة الغربية، بات المسار الاقتصادي للقدس الشرقية منحرفًا عن المسار الاقتصاد ي لبقية الضفة الغربية ، وهذه الاتجاهات المقلقة تنطوي على خطر جعل المفهوم المكرَّس في قرارات الأمم المتحدة واتفاقات أوسلو، وهو أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يشكِّلان كيانًا إقليميًا وقانونيًا واحدًا، مفهومًا لم يعد له معنى . ولهذا بدوره انعكاسات خطيرة على آفاق التنمية والتدخُّلات السياساتية المحتملة في اقتصاد القدس الشرقية.

بالمقابل فقد ذكرت أن هناك عدّة إجراءات يمكن أن تساعد في التخفيف من حدّة آثار سياسات الفصل هذه ، ولكن الشروط الحقيقية المسبقة لتحقيق التنمية المستدامة تتطلب إنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيليين للقدس الشرقية طبقًا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة .

وقالت: ومن شأن هذا أن يعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني بصورة عامة، وعلى اقتصاد القدس الشرقية بصورة خاصة، ولا سيما في قطاعي السياحة والخدمات .

واضافت: ومن التدخُّلات القصيرة الأجل التي يُحتمل أن تكون فعَّالة ما يشمل تحسين التنسيق والتخطيط بين المنظمات الدولية، والهيئات شبه الحكومية وغير الحكومية العاملة في القدس الشرقية، وتقديم دعم لقطاعات محدَّدة مثل السياحة والإسكان والخدمات .

وتابعت الامم المتحدة في تقريرها : إلا أن ثمة تدبيرًا بالغ الأهمية لإنعاش اقتصاد القدس الشرقية يتمثَّل في إيجاد مصادر محلية بديلة وآليات تدعم ذاتها بذاتها لتمويل الاستثمار والإسكان والأنشطة الإنتاجية، وهو ما يمكن أن يحقق نتائج هامة بالنسبة للتلاحم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للفلسطينيين المقدسيين رغم استمرار الاحتلال.

وقد اشار التقرير الى انه : مع بداية الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 ، بدأت السلطات الإسرائيلية تنتهج سياسًة تقوم على فصل القدس الشرقية فصلا ماديًا وسياسيًا واقتصاديًا عن بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي سياسة تواصل العمل بها اليوم بوتيرة سريعة .

وقالت الامم المتحدة : وقد اكتسبت استراتيجيات الفصل هذه زخمًا خلال العقد الأخير من خلال اتّخاذ تدابير غيَّرت الواقع العمراني والديمغرافي للمدينة وطبيعتها الفلسطينية والعربية في الغالب . ومن هذه التدابير ضمَّ المدينة، وتوسيع المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية وما حولها، وبناء حاجز الفصل الذي أدّى فعليًا إلى إعادة رسم الحدود بعيدًا عن خط الهدنة لما قبل عام 1967.

واضافت بهذا الشأن : فحاجز الفصل، إلى جانب غيره من العقبات، يعوِّق حركة الدخول إلى القدس الشرقية والخروج منها ويعزلها عن بقية أنحاء الضفة الغربية التي هي عُمقها الطبيعي، ويقيِّد الوصول إلى أسواقها وخدماتها الصحية من قبل الفلسطينيين المقدسيين الذين يعيشون الآن في الجانب الآخر من الحاجز ويخضعون صوريًا لولاية السلطة الفلسطينية . وقد تزايدت في الآونة الأخيرة عمليات مصادرة إسرائيل للأراضي وما تفرضه من قيود على أنشطة البناء الفلسطينية . فلا يُسمَح للفلسطينيين بالبناء إلا على جزءٍ محدودٍ من مساحة أراضي القدس الشرقية، وهم يواجهون عقبات في الحصول على تصاريح البناء التي تصدرها السلطات البلدية الإسرائيلية.