دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
كيري يقاتل من أجل استئناف المفاوضات
نشر بتاريخ: 2013-07-19
رام الله - وكالات - النورس للأنباء: عقد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة لقاءين مطولين مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في عمان في محاولة اخيرة لاعادة اطلاق مفاوضات السلام المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين قبل مغادرته المنطقة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية ان "كيري التقى بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حوالى الساعة 9,30 (6,30 ت غ) من صباح اليوم في عمان لمدة تجاوزت 44 دقيقة"، واضاف ان "الطرفان اجتمعا مجددا في الساعة 11,20 (8,20 تغ)"، وفق وكالة "فرانس برس" الإخبارية الفرنسية.

من جهته، قال مسؤول فلسطيني، فضل عدم الكشف عن اسمه، ان "عريقات يطلع كيري على الموقف الفلسطيني الذي تبلور امس الخميس خلال اجتماعات القيادة الفلسطينية التي استمرت حتى ساعة متاخرة من الليلة الماضية".

واضاف المسؤول ان "عريقات سيبلغه انه دون وجود مرجعية واضحة للتفاوض على اساس حدود عام 1967، ووقف الاستيطان، ووضوح في قضية اطلاق سراح الاسرى فان الجانب الفلسطيني يعتبر انه لن يكون هناك مفاوضات جدية تفضي الى تنفيذ حل الدولتين".

ومن المقرر ان يتوجه كيري عقب اللقاء مع عريقات الى واشنطن، الا ان المسؤول الفلسطيني المح الى امكانية ان يتوجه كيري الى رام الله للقاء مجددا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس موضحا ان "ذلك سيتحدد اثر اللقاء مع عريقات".

وقال ان كيري "ربما يحضر بعد ظهر اليوم الى رام الله للقاء الرئيس عباس على متن مروحيات اردنية او ان يتصل هاتفيا مع الرئيس عباس لكن لقاءه مع عريقات سيحدد اما ان ياتي الى رام الله او يتصل هاتفيا".

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس انه "كان مقررا ان يعلن كيري انطلاق المفاوضات اليوم الجمعة من عمان بحضور كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومسؤولة ملف المفاوضات الاسرائيلية تسيبي ليفني".

وتابع "لكن اعلان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس انه لا يقبل حدود 1967 كمرجعية للمفاوضات واشتراط الجانب الفلسطيني ان حدود عام 1967 هي مرجعية واساس المفاوضات ادى الى الغاء الترتيبات لانطلاق المفاوضات".

ورفض الفلسطينيون الخميس مقترح كيري للعودة الى المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ ثلاث سنوات من دون تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة.

وقال النائب المستقل مصطفى البرغوثي الخميس انه "خلال اجتماع القيادة الفلسطينية الذي عقد في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، رفضت معظم الفصائل الفلسطينية مقترحات كيري لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل".

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية في بيان باكراً صباحاً "من المناسب والمشجع ان تجري مثل هذه المناقشة الجدية بشأن هذه المسائل". واضاف "اننا نتفهم وجود الكثير من الاراء ونثمن الجهود من اجل التوصل الى قاعدة تتيح المضي قدماً".

وكان كيري وصل الثلاثاء الى عمان في زيارة هي السادسة الى المنطقة في اطار جهوده لاحياء عملية السلام.

ويصر الجانب الأمريكي على دفع مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، حيث لم يعرف بعد إن كان كيري سيتمكن من تقديم ضمانات طلبتها السلطة من أجل استئناف المفاوضات، وفق ما نشرت وكالة "صفا" الإخبارية.

وترفض الحكومة الإسرائيلية الالتزام بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية والاعتراف بمرجعية واضحة للمفاوضات على أساس حدود الرابع من حزيران.

ويأتي هذا اللقاء بعدما رفض الفلسطينيون الخميس مقترح كيري للعودة إلى المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ ثلاث سنوات بين الجانبين، من دون تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، الأمر الذي تصر تل أبيب على رفضه.

وكان كيري مدد زيارته للشرق الأوسط يوم واحدًا بانتظار ما يصدر عن اجتماع قيادة السلطة الفلسطينية لدراسة مبادرته لكنه توقع مثل هذه الانتكاسة قبل انتهاء المشاورات.

يشار إلى أن كيري أجرى خلال هذه زيارته السادسة إلى المنطقة محادثات مكثفة مع عباس واللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المبادرة العربية في الجامعة العربية إضافة إلى عدد من المسؤولين، إلا أنه لم يلتق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، واكتفى باتصال هاتفي معه. 

وفي ذات الإطار، كشف مصدر اسرائيلي رفيع المستوى للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي اليوم الجمعة أنه ليس هناك مؤشرات على تجديد المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، على الرغم من الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الامريكي جون كيري لتحريك عملية السلام.

وكان من المقرر أن يعلن وزير الخارجية الامريكي جون كيري اليوم الجمعة في العاصمة الاردنية عمان عن إستئناف المفاوضات بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية، ولكن في الوقت الذي تشترط فيه السلطة تبني حدود عام 67 كمرجعية للتفاوض وتجميد الاستيطان، تصر اسرائيل على الدخول الى المفاوضات دون شروط مسبقة.

ومن جهته قال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي "زئيف الكين" من الليكود، ان "اي عملية تفاوضية حددت سلفا التنازلات التي ستقدم خلالها لم تحقق قط اي نجاحات في الشرق الاوسط"، واضاف: انه "حتى من يؤيد حل الدولتين يتعين عليه ان يدرك ان الاعتراف بحدود عام 67 ينطوي على الانتحار"، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بقرار الاتحاد الاوروبي وقف تمويل مشاريع في المناطق الواقعة خارج الخط الاخضر قال نائب الكين في سياق مقابلة اذاعية صباح اليوم الجمعة ان هذا القرار يزيد من التعنت الفلسطيني فيما يخص المفاوضات السياسية مشيرا الى ان اسرائيل تسعى حاليا الى اقناع الجانب الاوروبي بتغييره .

واردف يقول انه يجب على اسرائيل ان تسأل نفسها ما اذا كانت جهة تتخذ مثل هذه المواقف الاحادية تستطيع لعب دور فعال في المفاوضات.

اما الوزير يعقوب بيري من حزب هناك مستقبل فاعرب عن تأييده لفكرة الشروع في مفاوضات على اساس حدود عام 67 مع بعض التعديلات الحدودية قائلا: انه "ما من شك في ان اسرائيل ستضطر الى تقديم تنازلات اقليمية كبيرة في المستقبل".

ورأى بيري ان هناك اغلبية بين الجمهور وفي الكنيست تؤيد التسوية السياسية واذا احتاج رئيس الوزراء الى ادخال تعديلات على تشكيلة الائتلاف الحكومي من اجل التوصل الى مثل هذه التسوية فسيتم ذلك، وحذر بيري من ان بقاء الوضع الراهن قد يؤدي الى تصاعد الاعمال الارهابية وتعزيز قوة حركة حماس.

وذكرت صحيفة معاريف اليوم الجمعة، أنه في اللحظة الأخيرة تم احباط صدور الاعلان عن إستئناف المفاوضات بعد رفض ابو مازن الاقتراح الامريكي الذي يتضمن الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وعدم موافقة نتنياهو على استئناف التفاوض، متوقعة قيام كيري بتمديد فترة تواجده في المنطقة.