دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
صفحات من أوراق علي أبو طوق (3) أم أحمد ،بقلم معين الطاهر
نشر بتاريخ: 2014-02-17

صفحات من أوراق علي أبو طوق (3) 
أم أحمد

لا يستقيم الحديث عن علي دون أن نذكر أم أحمد .. أم الشهيدين .. احمد وجمال. كان علي ينتظر أم أحمد قبل كل عيد. اذ تأتي الى الجنوب تحمل ما صنعته يداها من الحلوى. وتصر رغم عمرها على أن توزعها بنفسها على كل المواقع. وكانت ام احمد تنتظر علي واخوانه صبيحة كل يوم عيد على مائدة الافطار في بيتها بعد زيارة مقبرة الشهداء.
وبين علي وأم أحمد ود خاص. كانت أم أحمد ترى في علي ابنها الأصغر .. جمال .. الذي استشهد في صنين. وكان هو يرى فيها والدته التي لم يرها منذ أكثر من خمسة عشر عاما.
ذات يوم أطلقت أم أحمد على علي اسم عمر بن الخطاب. وعندما سألتها عن سبب التسمية قالت: "كنت في الجنوب لتوزيع حلوى العيد على المواقع. طول الطريق لم يتناول علي شيئا منها رغم اصراري عليه. وفي الموقع الأخير بقيت قطعة كعك واحدة. ناولتها له وقلت له: جاء دورك الآن , وبينما هو يهم بتناولها, واذ بأحد الأخوة يصل الى الموقع, فما كان من علي الا أن ناوله قطعته, وعاد معنا وهو مسرور الخاطر, وأنا ساهمة أفكر بتفانيه وزهده".

شروق الشمس
ثمة عادة لم يتخل عنها علي.. مساء كل يوم يسأل عن جدول الحراسة.. يتعرف على آخر حرس.. يؤكد على الضابط المناوب وجوب ايقاظه في الصباح الباكر.. ودائما كان آخر حرس يقابل ذلك بابتسامة ماكرة ترتسم على شفتيه .. فالجميع يعرفون أن ثمة علاقة خاصة بين علي وشروق الشمس. ذلك أن الشمس تظل تتثاءب في مكانها خلف البحر الى أن ينهض علي ويمد يده اليها لتؤذن ببدء نهار جديد. كما أنهم يعرفون أن هناك ساعة داخلية لعلها مزروعة في قلبه, توقظه في الوقت الذي يشاء. وما أن يلمح علي ابتسامة الحارس حتى يبادره القول بنبرة جاده: "معلش هذا واجبك أنت.. مش تنسى تصحيني .. في شغل ضروري لازم نخلصه" وفي الصباح الباكر وقبل أن يدرك الحارس أن الوقت قد حان يقف علي أمامه وفي يده ابريق شاي ساخن.
----------
*
قائد كتيبة الجرمق الطلابية في مرحلة الثورة بلبنان وكادر قيادي في فتح