دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
اردوغان ومصلحة الشعب الفلسطيني
نشر بتاريخ: 2014-07-20

مع الحياة - اردوغان ومصلحة الشعب الفلسطيني

يستمر العدوان الاسرائيلي الغاشم على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. يستعمل كل ترسانته العسكرية جوا وبرا وبحرا. وفي كل يوم يسقط العشرات من الشهداء ومئات الجرحى اضافة الى تدمير كل مظاهر الحياة في غزة ويشرد المواطنون الى المدارس والشوارع بحثا عن ملاذ آمن لا يتوفر بعد هدم بيوتهم. وتستمر فصائل مقاومة برفض المبادرة المصرية ولا تكتفي بذلك، وتهاجم كل من لا ينضوي تحت فكرها ولوائها وتضعهم في خانة الأعداء بسبب المبادرة المصرية التي لا يوجد غيرها على الطاولة ويجري التفاوض حولها في القاهرة. الشعب الفلسطيني المقاوم بطبيعته يسمع ويتابع وبموقفه الاصيل ينحاز إلى كل فعل فيه رد على غطرسة العدو فهو لا يمكن أن يكون مع اسرائيل ضد المقاومة، لكن الأسئلة متعبة: هل هناك قيادة موحدة في قطاع غزة تقرر الحرب أو وقفها،تناقش المبادرات وتقرر بشأنها، تقود المعارك وتقرر استراتيجيتها كما كان يحصل في المواجهات الكبرى مع العدو؟ نلاحظ بيانات منفصلة وكأن هناك تنافساً بين القوى تتصدره حركة حماس وتصر أن تكون هي صاحبة الرأي والقرار دون التفات إلى بقية القوى، مع أن الكل الفلسطيني منخرط في المواجهة ويدفع الثمن الآن وفي المستقبل. الثمن الباهظ رخيص إن كانت الحرب تهدف إلى كسر شوكة العدو وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة، وليس أهدافا مرحلية وصغيرة تنحصر في فتح معبر أو توسيع مساحة الصيد في البحر أو تأمين منطقة عازلة تمكن الفلاحين من زراعة أرضهم في ظل هدنة مدتها تطول أو تقصر بينما الهدف الاوسع هو دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال وحماية الشعب الفلسطيني من وحشية عدو يعيش على القتل والتدمير ويصدر أزماته ويريد أن يبقي الشعب الفلسطيني في حالة انقسام يستفيد منه في تحطيم المشروع الوطني الفلسطيني.
هل يعبر الخليفة الجديد، رجب طيب اردوغان عن مطالب حركة حماس؟ هل هو مرجعيتها في اتخاذ القرار، وهل ما يشاع عن مبادرة قطرية سقفها السماء فيها مطالب لم تضعها على الطاولة عندما سعت إلى تفاهمات 2012 في ظل حكم الاخوان المسلمين لمصر، هي نفسها ما تطالب به حماس؟ وهل قطر وتركيا قادرتان على فرض رؤيتهما على الاقليم؟
ايران، حليفة حزب الله، لم تطالبه برفض قرار مجلس الأمن 1701 عام 2006 والذي نص على وقف إنهاء العمليات القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله وإضافة 15000 جندي لقوة يونيفيل لحفظ السلام وانسحاب كل من الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأزرق وانسحاب قوات حزب الله إلى شمالي نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب اللبناني وكلها لم تكن في صالح الحزب، والمفروض أن ايران لا توافق عليها لكنها وجدت أن مصلحة حليفها تقتضي ذلك. فلماذا يطلب حلفاء حماس منها خوض معركتهم الاقليمية نكاية بالتغيير في مصر؟ ولماذا تقبل حماس بأن تخوض هذا النوع من المعارك؟
السيد أردوغان تنافخ في دعم ثورة سوريا، هدد بالويل والثبور لنظام بشار الأسد لصالح ثوار سوريا حتى ظن الناس أنه جاهز لاجتياح البلاد وخلع بشار الاسد،فماذا كانت النتيجة؟ دمار وخراب وضحايا ولاجئين وتصريحات مدوية مستمرة من الخليفة الذي أصبح ينازعه على الخلافة أبو بكر البغدادي وقريبا جدا ابو محمد الجولاني. اردوغان الذي يحافظ على علاقات ممتازة مع اسرائيل يدعي انه قادر على الوساطة بين حماس واسرائيل ويرى ان حماس هي العنوان وان اسرائيل تقبل بوساطته بالتشاور مع قطر فهو يرى في الرئيسين السييسي وعباس عنوانا غير صالح مع انهما في وسط الميدان والنار. انها الجغرافيا الطبيعية والسياسية والمصالح المشتركة. ولو اراد خيرا لانضم اليهما محاورا ومتشددا ان اراد، فالمصلحة العليا للشعب الفلسطيني أن يكون لها عنوان جامع ومتفق عليه وفي هذه المرحلة، وافقت حماس منذ أشهر، بأن يكون الرئيس أبو مازن العنوان. بعض الفلسطينيين معه أو يختلفون، فهذه ديموقراطية شعبنا وحقنا ولا احد ينكر أن يكون لحماس او فصائل واحزاب وقوى الحق في مطالب او عتب او غضب.
الحل الآن هو ان يكون لحماس عنوان واحد يختارونه بدل التوزع ما بين تناقض الدوحة والقاهرة وغزة وبين السياسي والعسكري وأن تلتحم كل الفصائل في مواجهة العدوان الاسرائيلي بقيادة موحدة على الارض وأن يكون للفلسطينيين مطالب موحدة يناقشونها مع القيادة المصرية، التي لن تعترض أبدا ان يكون للفلسطينيين ممثلا ينقل مطالب الكل الفلسطيني. والحل الان ايضا أن تتوحد كل الجهود على الارض في معركة كسر شوكة العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي حتما سيلقى الذل والهوان بسواعد مقاتلي فلسطين الاحرار وارادة شعب خبرته اسرائيل وعرفت أن قوتها لا تهزم هذه الارادة أبدا.