دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
لا خلاص الا بوحدة أراها ستتحقق بقلم فتحي البس
نشر بتاريخ: 2014-07-23

لا خلاص الا بوحدة أراها ستتحقق

وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي

جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ

كتبها امير الشعراء أحمد شوقي ملتاعا على ما حل بدمشق على يد المستعمر الغاصب.

أكررها ملتاعا على ما حلّ و يحلّ بأبناء شعبنا  منذ سنوات طويلة والان في في غزة.يعجز اليراع عن وصف الوجع لكنه يتأسى بقول أحمد شوقي بنفس القصيدة:

وللحرية الحمراء باب

بكل يد مدرجة يدق

على طريق مسيرتنا تجاه الحرية والاستقلال ،سفك ويسفك دمنا في الوطن والمنافي والان في القطاع والضفة،لا ننسى دمنا الذي سفك في لبنان  وفي ساحات كثيرة ولا في مخيم جنين على سبيل المثال لا الحصر ،وفي هذه الأيام في غزة.امتشق أبطالنا السلاح وقاتلوا قتال المجد والعزة  في كل المراحل وفي كل الساحات وتشهد قلعة الشقيف كمثال على ذلك.وفي غزة نقاتل ونضحي ونصمد ورسالتنا لعدونا أنك تعيش كمصاصي الدماء لا تشبع من دمنا .تشبه البشر لكنك لست منهم.وفي أيدينا أوتادنا،قاتلة مصاصي الدم.أوتادنا ما نملك من وسائل مقاومة لا تقارن بأنيابك،لكن بصرخة الحق والضمير سنهزمك.قد تعيش زمنا طويلا تقتات على دمنا،لكن دمنا قاتلك في نهاية المطاف.البشر الحقيقيون في كل العالم يلفظونك من بين حيواتهم.ستعيش مطاردا بجرائمك الى الابد،وسنحيا بعزنا وكرامتنا وحقنا الى الابد.

نشر 64 كاتبا ومثقفا عالميا في جريدة الغارديان البريطانية ،بيان طردك من حيوات البشر.بينهم كتاب حصلوا على جائزة نوبل وموسيقيون وفنانون عالميون،ومفكرون يقدرون قيمة الحياة من بينهم اليهودي الانسان تشومسكي ومعه الفلسطيني المهاجر رشيد الخالدي.طالبوا بعزلك كما فعل العالم مع عنصريي جنوب افريقيا ،وسيحصل ذلك عاجلا أم آجلا في بلادنا،من ظل يعيش كالبشر في جنوبي إفريقيا،نلسون مانديلا ومن ارتضى أن لا يكون مع مصاصي الدماء.هذا مصيرك .وسيبقى في فلسطين في نهاية المطاف بشر يؤمنون بقيمة الحياة ،تماما كما حصل في جنوب افريقيا.

شهداؤنا وجرحانا الذين يسقطون بنيران الطائرات والمدافع ومن على بعد بسبب جبنك عن المواجهة،وجلهم اطفال وشيوخ ونساء،لن يكونوا سببا لنرفع الرايات البيضاء،وللتاريخ نذكر ومعنا كل العالم،أنك ارتكبت المجازر قبل قيام كيانك وطردت وشردت،لكن رد شعبنا كان ثورة مستمرة عجزت عن هزيمة مشروعها فانهالت قذائفك على مدن وقرى الاردن فكان الرد في معركة الكرامة،وفي لبنان ،كلما أوجعك المقاتلون ،لجأت الى قصف المخيمات ،وعندما اشتد النزال في حرب الاستنزاف على الخطوط المصرية في عهد عبد الناصر العظيم،لجأت الى قصف مدرسة بحر البقر،وعندما أدماك مقاتلوا حزب الله في عام 2006،ارتكبت مجزة قانا وقصفت القرى والمدن والجسور ودمرت المنازل وشردت سكان الجنوب.عادتك لم تتغير.تقتل المدنيين لتضغط على المقاتلين.حصل ذلك ايضا في بيروت 1982،ما كان المقاتلون الذين نازلوك أشهرا طويلة ليقبلوا بالرحيل عنها لولا أنهم قرروا أن يحقنوا دماء أهلهم وشعبهم.تكرر الان مجازرك بحق المدنيين جبنا وليس قوة ،وكما حصل بالماضي،قد يتحقق وقف لاطلاق النار لكن هزيمتك مجلجلة.شعبنا موحد في دفع الثمن وموحد في الاصرار على السير نحو تحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.لا يغرنك ما بينهم من تباين في اختيار الطريق للوصول الى الهدف.في نهاية المطاف يتوحد شعبنا في المواجهة ودائما يجد أبناؤه الطريق الصحيح فلا خلاص الا بوحدة اراها ستتحقق وأقرب كثيرا من حساباتك.