دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
الشيطان يستحوذ على نتنياهو و تعويذتنا الوحدة بقلم فتحي البس
نشر بتاريخ: 2014-08-02

الشيطان يستحوذ على نتنياهو و تعويذتنا الوحدة

في تعليقه على العدوان البربري الصهيوني على الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة قال دانييل اورتيغا ،رئيس نيغاراغوا :

"يبدو أن الشيطان قد استحوذ على نتنياهو"

ونحن في هذه المنطقة نقول أن نتنياهو وصحبه شياطين فعلا لا يضاهيهم في فعل الشر أحد.روحهم الشريرة توسوس لهم دائما بالقتل ثم القتل ولا شئ آخر في وهم أن القتل هو ما يحفظهم وما ينقذهم من القلق الوجودي لكيانهم السرطاني الذي لا علاج  له إلا بالخروج من ارضنا والانكفاء داخل اسطورتهم الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

أعطى نتنياهو لحملته المجنونة هدفا معلنا و هو تدمير الأنفاق التي استخدمها المقاومون لتوجيه ضربات موجعة لجيشه المعتدي.وفي البحث عنها لتدميرها دمّر كل ما هو فوق الأرض من بشر وعمران وأوجه حياة...ولما ادّعى انه وافق على وقف إنساني لإطلاق النار والبدء بمفاوضات يشارك فيها الكل الفلسطيني بقرار موحد ورؤيا موحدة ،أراد ان يتملص من هذه الورطة،فقد اعتاد على الاستفراد بجهة واحدة ،يفرض شروطه في نهاية المطاف كما حصل في كل معاركه مع العرب سابقا،فإذا به يفاجأ بوحدة ستفرض عليه شروطها،مدعومة من الكثيرين من العرب و من احرار العالم مثل اورتيغا وكل زعماء أمريكا اللاتينية و بعض اوروبا واسيا وافريقيا وبعض الأصوات الحرة في الولايات المتحدة الأمريكية،فقرر تبرير نقضه للهدنة الانسانية بأنه لا يزال يبحث عن الأنفاق لتدميرها..وبدأ بسحب جيشه من مواقع في القطاع يدعي أنه أنهى فيها مهمته بتدمير أنفاقها في تمهيد لإنهاء عدوانه الحالي كما في السابق بقرار أحادي ،بدون التزام بشئ أو موقف،ويبدو أنه لا يريد مواجهة مطالب الكل الفلسطيني ليبق طليق اليدين في تنفيذ مخططاته بتحييد غزة عن الضفة وتكريس الانقسام والاستفراد بالضفة مرة ومرة في غزة قتلا وتدميرا في هروب مستمر من مواجهة الحقيقة وهي أنه لا بد من أن يرحل عن ارض الفلسطينيين ويسلم بحقوقهم في الحرية والاستقلال.

يعرف ومعه خبراؤه أن الانفاق التي دمرت يمكن ترميمها ويمكن اعادة تجهيز أنفاق جديدة ،مهما بذل من جهود ، ويعرف العالم والاسرائيليون بشكل خاص أنها حجة واهية وهدف سرابي وغير حقيقي يتستر به نتنياهو للخروج من مأزقه..ويعرف أن تحييد مفعول الأنفاق لا يحتاج إلى كل هذا التدمير،فيمكن معالجة هذا الامر بطرق شتى على الجهة الأخرى من الحدود،وأن الحل الأنجع هو في الاستجابة لما يريده العالم كله،الانسحاب من الاراضي الفلسطينية والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وكإجراء أولي فك الحصار عن غزة وتوفير سبل الحياة الكريمة هناك...فالانفاق ليست القضية ،إنها هي من أدوات المواجهة والبحث عن توفير أسباب الحياة بما يليق بالبشر.

سيضطر نتنياهو في نهاية المطاف وأمام ضغط المقاومة وفشل الحلول العسكرية للتراجع وسيرسل مفاوضيه إلى القاهرة ليواجه بواقع تغير قواعد الاشتباك وما يفرضه هذا الواقع من استحقاقات.

الشيطان يستحوذ على نتنياهو ،ومواجهتنا له ولكل أمثاله من الشياطين تكون بتعويذة الوحدة في الهدف والموقف والخطط والقرار.مهما راوغ ليس له إلا ان يواجه حقيقتنا:شعب مقاوم وصابر و موحد على قرار هزيمة المخطط الصهيوني وانجاز المشروع الوطني الفلسطيني.

فتحي البس