دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
قطر بقلم فتحي البس
نشر بتاريخ: 2014-08-14

مع الحياة - قطر

من موقع الحريص وليس المعادي أكتب. لقطر دور مرغوب ومأمول نحتاجه. نتمناه وطال انتظارنا له.
آلة قطر الاعلامية ضخمة جدا. قنوات فضائية وصحف ورقية والكترونية ومعاهد علمية وأكاديمية ومواقع تنقل الأخبار المختارة وتقارير جيدة الصياغة المهنية وموجهة تماما لخلق رأي عام يتفهم موقف قطر ويبرز دورها، وخلاصة ما تحاوله هذه الآلة الاعلامية الضخمة تقزيم دور الآخرين, دول وقوى وأحزاب ومواطنين لصالح دورها المركزي الذي تتخيله. 
رغم ضخامة هذه الآلة لم تنجح في تقزيم أحد ولم تنجح في اقناع أحد بدور قطر المركزي، السبب بسيط، وهو أن الوقائع على الأرض والجغرافيا السياسية والطبيعية ومجريات الأحداث وتغير خريطة التحالفات الاقليمية تتجاوز قدرة المال السياسي على التأثير في تغيير اتجاه البوصلة: توحيد القوى الفلسطينية على هدف تحقيق الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
ببساطة، تستطيع قطر ودون حاجة الى ضخامة تلك الآلة الاعلامية تسجيل حضورها المقدر والمحترم باعلان دعمها الكامل لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها التي حاولت جاهدة النأي بنفسها عن المحاور سريعة التفكك واعادة التركيب والتركيز على تصليب الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تبلورت بالوفد الموحد في القاهرة لمقارعة الاحتلال الاسرائيلي وقبلها في تشكيل حكومة التوافق الوطنية، وتستطيع قطر الابتعاد بنفسها عن التفكير الذي تجاوزه الزمن بقيادة محاور او انشاء تحالفات تهدد الأمن القومي العربي والمشروع الوطني الفلسطيني، فيعاد الترحيب بها وتقديرها بين جيرانها في الخليج العربي الذين أخرجوها من بين ظهرانيهم، وبالتأكيد في أوساط الشعب الفلسطيني الذي اكتوى تاريخيا بنار المحاور ومحاولة الاستحواذ على القرار الفلسطيني بدعم مالي سخيّ لأي قوة لا تعترف بمنظمة التحرير.
المال الضخم الذي دفع لتمكين قطر من دور دولي و اقليمي مؤثر ذهب سدى ولم يثمر بل على العكس وضعها في فوهة بركان من النقد السلبي والاتهام بأنها قوة تخرّب ولا تبني ولا تفيد القضية الفلسطينية ولا العرب. وأنا مع الكل العربي أحزن, فقطر دولة عربية شقيقة اتمنى لها الاستقرار والدور الايجابي الفاعل وهي قادرة عليه ان ارادت فقط بأن لا تجعل من نفسها نصيرة وقائدة لتحالف قاعدته اسلام سياسي اشعل النار من غرب الوطن العربي الى شرقه ومن جنوبه الى شماله.
ويوم تسخر قطر امكاناتها وآلتها الاعلامية الضخمة لصالح الأمة، وتعزيز الوحدة الوطنية, ويوم يظهر منظروها وعلماؤها وأكاديميوها على شاشات محطاتها بتحليل علمي يبحث عن قوة الأمة بوحدتها، بدل الظهور بما يؤجج الصراع بمنطق مهزوز بعيد عن علم الاجتماع السياسي الايجابي, سأرفع رايتها عاليا وسيفعل ذلك كل التواقين لتحقيق تضامن عربي يواجه أعداء الأمة ويفشل المخطط الصهيوني في ابتلاع الارض الفلسطينية.