دار الشروق عمان الاردن،رام الله فلسطين
شريط الأخبار تحضيرا لمعرض الكتاب:وزيرة الثقافة الاردنية تستقبل اتحاد الناشرينرواية "وداعا يا زكرين" تثير في نفس قارئها انفعالات لا يمكن تصور تداعياتهاابو هشهش:بسيسو يجرّب اشكالاً شعرية جديدة في قصيدة النثريحيى يخلف يوقّع رواية راكب الريح في بيروتحجب جائزة احسان عباس للثقافة والابداع لعام 2015 خمس روايات غنية بالمعرفة، ضنينة بالمتعةمحاولة تقدير موقفتعلمت في "فتح"مع الحياة - الصمت والصوم عن الرد فضيلة بقلم فتحي البسمع الحياة - درس اعلان الرئيس وقف اطلاق النار
محمد حسنين هيكل: نحن أمام بلد منقسم والدستور به عوار
نشر بتاريخ: 2012-12-21
القاهرة - وكالات - النورس للأنباء: استكمل الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل سلسلة حواراته مع الإعلامية لميس الحديدى فى قناة "سى.بى.سى" المصري، تحت عنوان "مصر أين وإلى أين"، ودعا مؤسسة الرئاسة في مصر إلى اتخاذ مبادرة لطرح الاستفتاء على الدستور جانباً واتخاذ موقف توافقى مع القوى السياسية، محذراً من المجهول الذى ينتظر "الوطن"، فى ظل إصرار جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسى على المضى فى الطريق الذى رسموه.. وفيما يلي نص الحوار:


■ وبدأت الإعلامية لميس الحديدى حديثها للأستاذ قائلة: أى خطر تستشرفه فى المرحلة المقبلة؟

- وأجاب هيكل: أنت تريدى أن تتكلمى عن الاستفتاء قبل ذلك سأذكر لك آخر مشهد مع الدكتور محمود فوزى، آخر مرة قابلته، وهو كان رجلاً ذا خبرات نستطيع أن نقول نجم الدبلوماسية وقد شغل مناصب كبيرة، آخر مشهد رأيته فيه كان فى مستشفى المواساة كان خائفاً جداً من الوضع فى البلد وذكر لى أننا عايشين فى بالونة كبيرة وخايف من شكة دبوس وبعدها نتحول لجلد مهترئ لقد سمعته وطمأنته واليوم كلنا عايشين فى بالونة من الوهم وجاءت 25 يناير بالرغم من عظمتها، وكشكة دبوس أدخلتنا فى موقف، الحوادث فيه أكبر من الرجال كيان الدولة فى خطر وأنا يكفينى من الاستفتاء دلالته وأؤكد لك أن حسابات الأرقام غير مهمة ونحن أمام كيمياء التفاعلات والأجواء التى نعمل من خلالها.

■ الأرقام فى الاستفتاء جاءت لتقول شيئاً؟

- دلالات الاستفتاء أهم من الأرقام ومن المهم أن نحكم على ما جرى فى المرحلة الأولى من خلال الأرقام ودلالتها من خلال «لا» التى مثلت 34٪ والتدخل الخطير الذى ظهر فى أنه لا القضاة الذين قبلوا ولا القاضى المشرف على العملية الانتخابية أكمل مهمته والتجاوزات، بالإضافة لنسبة الرفض نصل إلى الرقم 50٪ وبالتالى نحن أمام بلد مقسم.

■ الرقم ممكن يتغير فى المرحلة الثانية للاستفتاء؟

- دائماً نسبة الاستفتاء بـ«لا» جاءت متسقة مع التعليم وبالتالى الأهم الدلالات لا الأرقام وليس الرقم فى حد ذاته وهذا نمط متكرر حيث توجد نسبة تعليم أعلى توجد «لا» أعلى، وهذا التقارب فى الأرقام أذهلنى، وحقيقة كنت متصوراً أن أرقام الاستفتاء ستكون من 30 إلى 70٪ والدكتور محمد البرادعى كلمنى حول وجود رأيين داخل «الجبهة» وهما مقاطعة الاستفتاء، ورأى حمدين صباحى أن نحتكم للشعب وكنت خايف من مبالغة «حمدين»، لكنه أكد أنه موجود فى الشارع بالرغم من قوة الإخوان على الحشد كان الفرق قريباً وأكد انقسام البلد والارتباط بين من قالوا نعم ولا والتعليم، وأؤكد القاهرة تقود القاطرة.

■ السبت فى المرحلة الثانية ممكن تتغير الأرقام مع وجود 17 محافظة؟

- شوفى الأوضاع وانظرى هل هذا مناخ يوضع فيه الدستور، أما والفارق نصف بنصف ولو نتحدث عن قانون ممكن لكن نحن نتحدث عن ميثاق وفى الدساتير الوضع مختلف وتجربة فرنسا وديجول ومعارضوه، حيث أعد ديجول مشروع دستوراً وقال توريز إن المشروع يعطى صلاحيات بونابرتية ولم يكن دستور وإنما بند «هل توافق على صلاحيات الرئيس»؟ وطرح وفازت جبهة لا بنسبة 52٪، ولا تنسى أن الناس عذبوا خلال الفترة الماضية وطلبوا الاستقرار ولهم سنتين والناس تعبت وتصوروا الخلاص فى 25 يناير ومليونية بعد مليونية وانقسام واضح، الناس قالوا نعم ليس للإخوان أو الدستور وإنما بحثاً عن الاستقرار.

■ الدستور به عوار؟

- الدستور به عوار، والاهتمام بأشياء أخرى، العالم الإسلامى والأفريقى هذا فى الاهتمام والدستور عقد زواج ولابد من الرضا بين الطرفين ولا مانع من التحفظ عند طرف ومثلاً جموع الأقباط فى مصر لهم رأى وجموع المثقفين لهم رأى.

■ ما رأيك فى تصويت الصعيد؟

- هى أغلبية واضحة والجولة الثانية ستغير الدلالات ولن تتغير الأرقام.

■ لماذا يتصور الإخوان أن الدستور سيجلب الاستقرار؟

- هو البلد ثار لأسباب موجودة قبل الإخوان، والبلد جاء له مساعدات بليون مليار ورغم هذه الحصيلة الوضع متردٍ وجعل فاروق العقدة يذهب للرئيس ويقول له الموضوع خطير وللأمانة جزء من هذا كله حدث قبل الإخوان، وأعود لمحمد فوزى الحوادث أكبر من الرجال، الرجال جرفوا، وسأقول لك عندما قابلت أينشتاين قال أشياء مهمة وجيروم نقل المقابلة، وقال أينشتاين أنا كل يوم أسأل نفسى أين أنا؟، أما نحن هنا فى مصر فكلنا نجرى ونتحرك والمشهد عصبى، والموضوع لا أحد يقف ويقول شيئاً، لابد من التبصر بمواقع الإقدام أنا خائف، عندما جاء الإخوان جاء «مرسى» وشدته السلطة عن المسؤولية، ونحن جميعاً ننادى ولا نعرف لماذا والوقت جاء ليسأل البلد نفسه عن المصير، ومرسى أمامه دلالات الجولة الأولى للدستور ليتصرف، وممكن يأتى يوم السبت ويعتمد الاستفتاء وأنا ألاحظ بعض الأنشطة عن أن اللجنة التأسيسية للدستور تدعو لسماع الآخرين والمعترضين، لكن الدستور سيأتى فى اليوم التالى، ويتم اعتماد النتيجة، لا تستطيعى أن تقودى بلداً منقسماً إلى المستقبل.

■ هم يرون الطريق غير مسدود وبعد الاستفتاء نتحدث عن الشأن الاقتصادى؟

- لابد أن تدخل فى الحساب الرضا الطوعى وشرعية الدستور لا تأتى بـ50٪، الأرقام واضحة.

■ إنه ناقوس الخطر؟

- نحن لا نتصور ما نعيش فيه، افتحى قاموس البلاد العربية مصر مشكلة، العراق دمر، سوريا سلخت، ليبيا والسودان انقسما، وتوجد حالة دولية وأمام الاقتصاد الدكتور مرسى أخد بنتيجة الاستفتاء، وقال سنأتى ببرلمان، سنسير إلى مصير النازى، اذكرى أزمة اقتصادية ووضعاً اجتماعياً مهترئاً، ومارك متضخم وجنرال ويوجد مجلس عسكرى و«هيئة أركان حرب»، وعملوا انتخابات ونجح الحزب النازى، واحترق البرلمان وقيل إنه صوت السماء، وعندنا الإخوان، وحتى بالأرقام فى انتخابات الرئاسة والاستفتاء البلد منقسم. الإخوان متشوقون للسلطة، والإخوان وأهم زعمائهم ونحن خارجون كانوا يرددون ممكن نقابل عمر سليمان وعاشوا يتصورون أنهم أغلبية ولهم جماهير وأقبلوا على السلطة بنهم، وهذا الاندفاع نحو السلطة، وتشوق أو نشوة إلى شىء لابد من الهدوء.

■ هتلر قاد البلاد إلى حرب؟

- نحن فقدنا كل شىء حتى العدو.

■ تتحدث عن الضغوط الخارجية والداخلية؟

- الخيارات إما أن يمضى فى طريقه، ويعتمد الدستور وانتخابات مجلس الشعب، وحاجة غريبة أول قانون أصدره هتلر التمكين، والإخوان ومرسى وبقية القوى ومستقبل هذا البلد بهم من يمسك بمفتاح السلطة إذا كان المفتاح يفتح معهم الرئاسة والسلطة، لكنهم واقفون لا يتحركون ولا توجد جسور للتواصل بين المنقسمين.

هل ممكن أن نصل إلى العنف، أنا أعتقد أن العنف هو مؤثرات صوتية والعنف عقيم ويخوف بعض النخب، ويسبب مشاكل. كما فى صندوق النقد الدولى مثلما قالوا المهم أن ترصدى حركة القوى وتغضى النظر عن بعض المؤشرات.

■ الظواهر مهمة؟

- الظواهر مرتبطة بالأمن والناس فى العالم يقولون عن تصور لما هو قادم دون تفاصيل، وأنت مثلا فى الانتخابات الأمريكية لن تخرجى عن واحد من اثنين الجمهورى والديمقراطى، أنا هنا أنتظر المجهول، وأعتقد لو أن الناس رأت الطريق واضحاً وأيادى ممسكة بالزمام كان الوضع سيكون مختلفاً.

■ الصحافة سيتم قمعها والمحكمة الدستورية.. فهم يبحثون عن التمكين؟

- لا توجد أرض وأنت تتحدثين عن الضغوط هم عليهم ضغوط الإخوان، ضغط من داخلهم و«مرسى» رجل يريد أن ينجح وجاءت له فرصة ومش عارف إيه الموضوع أمامه ولم يعط نفسه فرصة والمشهد كان معقداً وعندما اختار المستشارين جاء بعضهم من المقطم من أصحابه وكثير من مستشاريه من التليفزيون دن أن يقابلهم، وهذه الأسماء أجزم أن الرئيس شافهم على الشاشة وعجبوه، وأننا لدينا خلط بين النجومية والقيمة ومجموعة جاءوا له ومجموعة معه، الدائرة المحيطة تضغط عليه والإعلان الدستورى بتاعه الأول أتى لنا بمشكلة، وكذلك المحكمة الدستورية وفصلها فى الدستور، أول الضغوط يواجه ما يأمل فيه وما لا يستطيع تحقيقه، انظرى لما يحدث رجل عندما جاء إلى السلطة، كل المقطم تركوه والإعلان الدستورى صدر دون تنسيق إعداد مع المقطم، وعندما فشل الإعلان وبدا أن الرئيس لابد أن يتراجع حصل شىء غريب المقطم نزل إلى الشارع «المرشد» و«الشاطر» الكل بدا فى عملية إنقاذ، وهذه لحظة مهمة نقف أمامها، المقطم نزل لإنقاذ الاتحادية، وانظرى للضغط الداخلى، لكنه يريد أن ينجح لكن الضغط والاعتماد على الأمريكان أكثر من اللازم.

■ بتجاهل مؤسسات الدولة لا توجد دولة، ما يصنع الدولة قيادة المؤسسات ووضع خطة الإدارة العامة.. ما هى الضغوط الاقتصادية؟

- لا أعرف ما الذى قاله «العقدة» عندما أتى «العقدة» بمكتبى وكان موجوداً فاروق جويدة وزويل وقال أضمن الموقف الاقتصادى لثلاثة شهور لم تتعداها، من سنة، قلت أقصى شىء شهر مارس، وأنا خائف ولا أريد أن أبقى لأرى انهياراً اقتصادياً شاملاً، حال الدولة وصل إلى ما لا تتصورينه، والدولة فى النهاية مشروع، وفى مصر مشروع الدولة مرهق جداً، و«العقدة» قال «أنا أعطيت ثلاثة شهور وأريد أن تدور عجلة الإنتاج لتعود السياحة والتصدير والتشغيل وإيداعات المصريين، الأوضاع اليوم عجز فى المصروفات 400 مليون جنيه، الدين الداخلى فى عهد (مبارك) تريليون زاد بمقدار 300 مليون جنيه، البطالة زادت 20٪، والتضخم ماذا سنفعل فيه وعندما ننظر للإدارة هناك فشل ظهر فى المزلقان وسرقة الكابلات فى السد العالى وهيئة البترول كانت ناجحة الآن عليها ديون، ومرسى عليه ضغوط من جماعته والوضع الاقتصادى والضغوط الخارجية.

■ ما يحدث الآن من الحديث عن الاستقرار وبيع الدستور بالاستقرار فى ظل فوضى مع مبارك قبلنا ذلك بعد حادثة المنصة؟

- مرسى والإخوان عندما جاءوا ووضعهم مع الأمريكان انظرى للزيارات، الإخوان تواصلوا مع الأمريكان.

■ نفس السيستم؟

- بأمانة عندما جاء الإخوان الأمريكان كانوا موجودين فى وضع لا نستطيع أن نستغنى عنهم ومرسى شعر والإخوان طلبوا المساعدة الاقتصادية من الأمريكان والمساعدات العسكرية ومصر لم يكن أمامها خيارات، والغرب ينسق مع بعضه، والشرق صعب الوصول إليه، والأمريكان كانوا يتحكمون فى الاقتصاد والسلاح.

■ أيام مبارك قلت بيع للقرار المصرى وأيام مرسى يتعرض لضغوط؟

- أنا أحب أن أكون أميناً، البلد مرهون والمشاكل أكبر من أن يحلها الإخوان لا يستطيع مرسى أن يفك الرهن الذى فيه البلد ولا يكفى الانتصار لحل المشاكل، وهناك آخرون لديهم أهداف، وهناك من تتصلين به يمكن أن يوجهك، وأن يمدك برؤى لكن لا يستطيع أن يحل مشاكلك، «مرسى» جاء ووجد وضعا لم يصنعه، المهم الإنصاف عندما جئت لوضع معقد.

■ إذا لابد ألا يتاجر الإخوان باستقرار البلد؟

- الإخوان اتخضوا، «الاتحادية» تصورت دعما وكثفوا اتصالات وفوجئوا بانقلاب الرأى العام، والناس اللى صوتوا فى الاستفتاء فى الإعلان الدستورى الأول وصوتوا له 73٪ أعطوا له فى الاستفتاء على الدستور فى المرحلة الأولى فوق الـ50٪ وخسر الإخوان 25٪ من شعبيتهم وتم تأجيل أو إلغاء الزيارة وهناك طرفان قلقا هما الأمريكان والأتراك اللذان يقودان المشروع العثمانى أردوجان قال لمرسى أرجوك استفد من تجربة أربكان الذى ضاع بعد سنة، وقال لمرسى أنت تستعمل أسلوب الصدمة، والأمريكان أعطوه إشارات معناها مش معقول كده بعد لأنهم يريدون الهدوء، الأمريكان أجلوا الزيارة و«الاتحادية» فرحوا باختيار مرسى لرجل العام، وعملوا حديثاً معه فى مجلة أمريكية 7 صفحات واختصروه إلى صفحتان منها صفحتين نقد للنظام، ومع عدم الفهم تنكشف الأمور، وفجأة تصبح المسألة مش ماشية، وبالرغم من تأجيل زيارة «مرسى» لأمريكا إلى 18 ديسمبر، وإرسالهم عصام الحداد الذى قابل مستشار الأمن القومى والأمريكان نصحوهم بأنه لا يمكن أن تقود قوة واحدة البلد، وادعى أن فى اجتماع الأمن القومى أوباما سألهم هل فهموا الرسالة، وأوباما أبلغهم بالرسالة بنفسه قال لهم إنه راهن عليهم، وكل الناس تقول إن هذا بلد منقسم.

■ هل الرسالة وصلت؟

- إذا لم تصل رسالة الأتراك والأمريكان هل تصل رسالتى، هذا الأسبوع سيكون فاصلاً وربما رسالتك وصلت.

■ هل غزة فتحت الطريق أمام إنجاز غير مسبوق؟

- لا أعتقد أن ما فعلناه فى غزة إنجاز، إسرائيل حققت ما تريد وكسرت ما تم بناؤه فى السنوات السبع، والمخابرات المصرية قامت بهذا الدور مرات سابقا وأوقفت إطلاق النار، وإسرائيل لوحت باستخدام القوات البرية وهى لم تكن تستطيع ذلك، والإسرائيليون حققوا ما أرادوا وأوقفوا إطلاق النار، والجديد أن من قام بالوساطة بين إسرائيل وحماس منتمون للتيار الإسلامى.

■ ما معنى ذلك؟

- كل الأطراف متورطون. مرة كنا فى كوريا فى غارة والميج 5 وورائى قس أمريكى شهير واقف ورائى وقال المسيحيون المخلصون لابد ألا يخافوا من الغارات. عملها مع جندى بوزى ومعى وأنا مسلم وحضرته بعد الظهر فى خطبته يشيد بالمسلمين والمسيحيين والبوذيين، ما أردت أن أقوله إن الأمريكيين أرادوا تطويع الكل للتطبيع مع إسرائيل، وهو موقف إذا كنا لا نستطيع أن نكبر عليه لابد من التعامل معه، والسفيرة الأمريكية اتصلت بالمجلس العسكرى، والسفير الإنجليزى اتصل بالجنزورى، والفرنسى اتصل بوزير الخارجية، أنت أوصلت البلد لتدخل أطرافاً فيه نحن تعرضنا لتزييف والأمريكان راهنوا على التيار الإسلامى وشأنهم شأننا خدعنا بصريا، ولو الإخوان قادرون لرحبنا بهم لكن توهمنا ما ليس موجوداً، حيث يخدع المرء فى أيام محنته، الإخوان كانوا القوة الوحيدة لأنهم كانوا يعملون فى العمل السرى لكنهم لم يكونوا بالقوة التى توهمناها وعمرهم ما تصرفوا كقوة وإنما كهامش، والفراغ دفعهم بعيداً عن السياسة، والأمريكان رأوا قمة جبل الجليد ورصدوا حجم التغيير الواسع للإخوان المسلمين والقوة البادية التى ظهرت منظمة كانت الإخوان.

■ هذا التأييد ممكن يتغير؟

- التأييد يتقلص ويتغير، لكن لا يوجد من يستطيع أن يدير ولا يوجد بديل لأن قوى المعارضة لم تختبر حتى هذه اللحظة ويفرض على مرسى أن يستدعى كل من يمثل شيئاً فى البلد لأنه أكبر من أن تنفرد به جماعة أو فئة.

■ ما تقييمك لاختيار جون كيرى؟

- ساعات نتصور أموراً مفصلة على مقاسنا. سوزان رايس كانت الخيار الأول، وباستمرار وزير خارجية أمريكا هو الثانى بعد الرئيس، جون كيرى كان رئيس لجنة الشؤون الخارجية وكان مرشح رئاسة، وقدومه لمصر شأن الهواة مثل كارتر الذى أحبه لكن صلاحياته خلصت، وأنا واحد من هؤلاء، وجون كيرى جاء لمصر مثل الآخرين لأن الشرق الأوسط أهم الساحات المتحركة فى العالم. هذه المنطقة تتحرك عليها لنيل جزء من كعكة الشرق الأوسط، وقدوم كيرى ليس معناه أن الإخوان على أجندة أعماله وهو زكاهم، وكيرى سيأتى لإدارة المصالح لصالح أمريكا وليس الإخوان.

■ هل توجد ضغوط غربية على مرسى؟

- توجد ضغوط بالاختراق، ورئيس المخابرات الإنجليزية جلس فى مصر سفيراً لسنة ونصف السنة، وكان يوجد 54 صحفياً فى الصنداى تايمز يشتغلون فى الصحافة لصالح «M.I.6».

وأنا احترم الجزء المهنى فى الـ«بى. بى. سى»، وعندما جاءت الـ«بى. بى. سى» قالوا إن ميزانيتها فى القسم العربى من وزارة الخارجية والسعودية لها قناتان فضائيتان فى مصر، وأنا أقبل الإعلام المفتوح. لكن لا أقبل قناة جزيرة مباشر موجهة لمصر من قطر.

■ لماذا؟

- لا أعترض على خدمة المصالح السعودية، وإنما لا توجه إلى مصر، والملك عبدالله فى لندن قابلته وقال إن العلاقات ساءت بسبب صوت العرب الذى كان موجهاً للسعودية لتصدير الثورة، وأثار القلاقل، ولكن لا أحد يضع قناة موجهة على أرضى. مشروع «الجزيرة» رائع لكن لا لتوجيها لمصر، وكلمت الشيخ حمد وأبلغته اعتراضى على القناة الموجهة.

■ هل توجه هذه الملاحظات للقطريين أم لوزير الإعلام المصرى؟

- تصرفنا كمصريين بغلق القناة بعد الثورة كان خطأ، وأنا لا أحرض مسؤولاً سياسياً على جهة إعلامية.

■ الجزيرة موالية للنظام وتعلم المعلومات قبل وكالة أنباء الشرق الأوسط؟

- «إذا تمكن أحد منى فالذنب ذنبى».

■ ماذا يجب أن يفعل مرسى؟

- أدعو الله أن يوفقه وأرجو أن يبتعد عن الاستفتاء ويأخذه دلالة، ويدرس الوضع فى البلد إذا دعا إلى انتخابات نيابية، وأتمنى أن يرأس الرئيس الوزارة وهو رئيس الدولة ولا يفقد الشرعية ويأتينا ببعض الكفاءات مثل البرادعى وحمدين وعمرو موسى والعقدة وعبدالمنعم أبوالفتوح، ونحن نحتاج إلى مفوضى دولة يعملون مع الرئيس.

■ مثل جمال عبدالناصر؟

- أتجنب الحديث عن «عبدالناصر» وهو أهم شخصية فى العصر الحديث وتوجد جبهة لديها قلق منه.

■ الإخوان سربوا أنهم يريدون أن يشكلوا حكومة من بينهم؟

- إدارة الدولة ليست سوبر ماركت ومحال إدارة الدولة تحتاج إلى رموز قادرة على إدارتها.

ولابد أن يقرر مرسى ماذا يريد والجماعة تقرر وأن تعلم أن البلد أكبر منها، والشعب زهق وأنا واحد منهم بينما المعارضة تطمح فى الحكم ولا تقدر ومثلاً أرى أن المهندس رشيد محمد رشيد تعرض لظلم شديد.

■ نحن قلقون من العنف والإخوان تفكر فى تسليح شبابها؟

- العنف ممكن أن نتجنبه والدستور الحالى لا يصلح، وسيقودنا إلى كارثة وإلى طريق النازية والاستبداد.

■ ألا ترى أن القوات المسلحة السند الأخير للدولة؟

- حرام أن ندخلها طرفاً فى اللعبة السياسية و«يسقط حكم العسكر» كان خطاباً مخطئاً ليس بهذا الأسلوب تتعامل الشعوب مع جيوشها، لا تلعبوا بالجيش وعندما دعت القوات المسلحة القوى المختلفة للحوار البعض خاف من عودة الجيش.

■ نعمل إيه بالظبط الناس محبطة؟

- لا يوجد مشروع أو فكرة وهذا سبب الإحباط نحن ننتظر المجهول وربنا يستر.